العلامة الحلي
219
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لحظة واحدة بشرط الضبط ، ومائة ألف سنة . وبالجملة ، تجوز إجارة العين مدّة تبقى فيها وإن كثرت بشرط الضبط ، وهو قول علمائنا أجمع - وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد « 1 » - للأصل . ولما رواه عليّ بن يقطين - في الصحيح - قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقلّ ، فقال : « الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه [ و ] « 2 » الخيار في أخذ الكراء إلى ربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك » « 3 » . واضطرب قول الشافعي في المدّة التي يجوز عقد الإجارة عليها : فقال في موضع من كتاب الإجارات : يجوز إلى ثلاثين سنة . وقال في موضع آخر منها : يجوز إلى سنة . وقال في الدعاوي والبيّنات : يجوز ما شاء . وقال في المساقاة : تجوز المساقاة سنتين ، وعنده المساقاة والإجارة سواء « 4 » .
--> ( 1 ) بدائع الصنائع 4 : 181 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 132 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 231 ، بداية المجتهد 2 : 226 - 227 ، المغني 6 : 11 ، الشرح الكبير 6 : 57 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 33 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 111 . ( 2 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 3 ) التهذيب 7 : 209 - 210 / 920 . ( 4 ) الأم 4 : 23 و 6 : 241 ، البيان 7 : 221 ، وراجع : الحاوي الكبير 7 : 364 و 405 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 398 ، ونهاية المطلب 8 : 110 ، و 111 ، وبحر المذهب 9 : 240 و 278 - 279 ، وحلية العلماء 5 : 369 ، والتهذيب - للبغوي - 4 : 433 ، والعزيز شرح الوجيز 6 : 66 و 110 - 111 .